إجابة غامضة لسؤال مضمر

25 أبريل
  • ما الكلمة إلا فعل كلام، والنظرة هي فعل نظر، والصدفة ما هي إلا تلاقٍ لفعلين.. حتى الانتظار وعدم فعل شيء هو فعل اختيار

  • لكن لا يجب أن نصدق أن البدايات توجدها الأفعال؛ فالحقيقة هي أن البداية لا تتحقق إلا بميلاد معنى

  • هذا المعنى ما كان موجودا قبل الحكاية لكن يتعين عليه الخلود بعدها. ولو أن أي فعل خلا من معنى ما عاد فعلاً.. هو لا شيء

  • إذن فلنبحث عن معنى حكايتنا في تخلقه الأول.. وذلك يجوز أن يكون من خلال حلم.. فالأحلام ـ شأنها شأن المرض والموت ـ أشياء لا نأتي بها “نحن” إلى الوجود (ما الذي إذن يوجِد الأحلام في هذا العالم؟!)

  • فقط اللغة هي التي تنسب إلينا فعل أشياء كهذه، مثل الحلم والمرض والموت، رغم أننا لم نردها بالإرادة ولا نعرف كيف نفعلها

  • فالأحلام أفعال ـ للجسد، للعقل، أو للروح، فعلناها أو فُعلت لنا ـ يصعب على من تَحضُره أن يستسلم لفكرة خوائها من معنى كامن

  • فالمرء يحاول دوما يفهم الحلم على أنه رسالة.. نبوءة.. ذكرى دفينة تطفو إلى الوعي.. اتصال بحاضر أو غائب أو بمحجوب عنا

  • حتى عندما نعجز عن تأويل منامنا فلا يعني هذا سوى أننا نصدق أن المعنى موجود، فقط نحن الذين لم يتسنَّ لنا إدراكه

  • المعنى إذا قد يولد خارج هذا العالم، وفهمنا، أو عدم فهمنا، هو ما قد يجلبه إلى داخل العالم أو يبقيه منفصلا مستترا عنا

  • إن كان لي أن أفهم أي شيء فهو أن البدايات أهم من النهايات، وأن المصائر محكومة بالميلادات.. كيما تحقق معناها الأول

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: